الحر العاملي

418

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

بين أيديهم وتملأ أعينهم ثعابين كما كانت في بارحتكم ، فتموت منهم جماعة ويغشى على أكثرهم ، ثم ذكر أن ذلك وقع كما قال عليه السّلام « 1 » . وفي الحديث المذكور قال : وأما اليد فقد كان لمحمد مثلها وأعظم منها ، ثم ذكر أنه كان يدعوا الحسن والحسين بالليل فيقول بسبابته فيخرجها من الباب ، فتضيء لهما أحسن من ضوء القمر والشمس فيأتيان ثم تعود الإصبع كما كانت ، ثم يفعل مثل ذلك إذا أراد رجوعهما . وفيه فأما الطوفان الذي أرسله اللّه على القبط فقد أرسل اللّه مثله على القوم المشركين آية لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم ذكر أن اللّه أرسل على مائتين منهم مطرا وابلا عظيما ففرقهم لما أرادوا قطع رأس قتيل من المسلمين ، فلم يوقف من المائتين على عين ولا أثر . قال : وأما الجراد المرسل على بني إسرائيل فقد فعل اللّه أعظم وأعجب منه بأعداء محمد ، فإنه أرسل عليهم جرادا لأكلهم ولم يأكل جراد موسى رجال القبط ؛ ولكنه أكل زروعهم ، ثم ذكر قصتهم وذكر أن اللّه أرسل على أعداء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا القمل والضفادع والدم ؛ وأنه أهلك بكل واحد من الثلاثة جماعة كثيرين منهم وذكر أحاديثهم . قال : وأما السنين ونقص من الثمرات فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا على مضر فقال : اللهم اشدد وطأتك على مضر ؛ واجعلها عليهم سنين كسنيّ يوسف ، فابتلاهم اللّه بالجوع والقحط حتى أكلوا الكلاب الميتة وأحرقوا عظام الموتى فأكلوها ، وحتى نبشوا عن قبور الموتى فأكلوهم ؛ ثم شكوا إليه فدعا لهم فعاد إليهم الخصب « 2 » . 608 - وذكر عليه السّلام حديثا طويلا حاصله : أن رجلا كان له مال كثير وكان لا ينفق على أبيه ، فشكاه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأمره أن ينفق عليه فأبى ؛ فقال له : إنك لا تمسي إلا فقيرا فأهلك اللّه ماله كله ذلك اليوم . 609 - وذكر عليه السّلام حديثا طويلا في أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبر أبا جهل وغيره بما يأكلون وما يدخرون ، فأنكروا ثم أثبت ذلك عليهم .

--> ( 1 ) تفسير الإمام : 411 . ( 2 ) تفسير الإمام : 420 .